حفل غزة تغني للحرية والسلام بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني
08/12/2009
على وقع أوتار العود وغناء الأطفال ورقص الدبكة أحيا مئات الفلسطينيين الليلة الماضية في مدنية غزة احتفال "غزة تغني للحرية والسلام" بمناسبة اليوم العالمي للتضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذي يصادف التاسع والعشرون من نوفمبر من كل عام. ونظم الحفل الذي جاء تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP كلا من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية والاتحاد العام للمراكز الثقافية ومنتدى شارك الشبابي. وافتتح الحفل الذي نظم في قاعة رشاد الشوا الثقافي بحضور لفيف من ممثلي منظمات المجتمع المدني وعدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية وقطاعات واسعة من المجتمع الفلسطيني بالسلام الوطني الفلسطيني وتقديم عريفي الحفل من الصحفية لنا شاهين وسعود أبو رمضان والذين أكدا على أن غزة تحتفل بيوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذين يتزامن مع مرور عام على الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وفي ظل استمرار الحصار والانقسام الداخلي وعلى الرغم من كل ذلك غزة ستحتفل وستحافظ على تراثها وتقاليدها الفلسطينية العريقة. وفي كلمة اللجنة المنظمة قال خليل أبو شمالة نائب رئيس الهيئة الإدارية للشبكة أن الأمم المتحدة تحتفل باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني في 29 نوفمبر(تشرين الثاني) من كل عام لإلقاء الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني وعدم حصول الفلسطينيين على حقوقهم العادلة الغير قابلة للتصرف، حيث دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1977 للاحتفال في 29 نوفمبر من كل عام باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني ، وهو التاريخ الذي صدر فيه القرار 181 الداعي إلى تقسيم فلسطين عام 1947 وأضاف أبو شمالة استجابة لدعوة الأمم المتحدة تقوم الحكومات والمجتمع المدني سنويا بأنشطة مختلفة احتفالا باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، ويأتي هذا النشاط في هذا الإطار، حيث يتضامن العالم المحب للسلام والتحرر في مثل هذا اليوم مع الشعب الفلسطيني ونضاله العادل من أجل التحرر والاستقلال، وتحقيق حقوقه وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة. وشدد على إن يوم التضامن مع الشعب الفلسطيني ، هو يوم تعزيز التضامن العربي والدولي مع حقوق شعبنا يمر علينا جميعا مع قرب إحياء الذكرى الأولى للحرب الإسرائيلية على قطاعنا الحبيب حيث استهدف الاحتلال كل مكونات الشعب الفلسطيني بأطفاله ونساءه وشيوخه وشبابه ومؤسساته وبنيته التحتية حتى الأشجار لم تسلم . وقال أبو شمالة يمر علينا اليوم وقطاع غزة لا زال يعاني من تداعيات الحصار الإسرائيلي المشدد على مختلف المستويات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية وغيرها ويمر علينا هذا اليوم في ظل استمرار حالة الانقسام بين الإخوة والتي أدمى استمرارها قلوبنا وافقدنا الكثير من المكتسبات التي ناضلنا جميعا من اجلها. وطالب أبو شمالة باسم جميع الحضور في هذا الحفل بضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني وإقامة الوحدة الوطنية فورا دفاعاً عن حقوق شعبنا أن هذا اليوم هو تأكيد إخلاص جماهير شعبنا لقيم الحرية والنضال التي ضحى من أجلها آلاف الشهداء والجرحى، والتي زج بسببها آلاف المعتقلين في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، وهو يوم تأكيد على ضرورة تجسيد هذا التضامن إلى حقيقة ملموسة وذلك بمساندة الشعب الفلسطيني على إعلان دولته المستقلة وعاصمتها القدس . وأعرب عن أمله أن يأخذ العالم أجمع وبخاصة الأمم المتحدة دورهم الحقيقي في مواجهة انتهاكات الاحتلال التي صعدتها بشكل غير مسبوق لتطال مجمل الحياة العامة الفلسطينية في ظل صمت دولي مطبق الذي تستغله دولة الاحتلال للامعان في إجراءاتها واعتداءاتها وحصارها لهذا يجب على المجتمع الدولي أن يخرج من دائرة الصمت ليدخل دائرة الفعل الذي يخدم منظومة السلم والأمن الدوليين ويخدم منظومة حقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية. وقال رغم الاحتلال والعدوان والحصار والانقسام سنغني بعلو صوتنا للحرية والسلام حتى يسمع كل العالم كل العالم إننا شعب حي شعب مبدع له حضارة وثقافة وارض سيحميها مهما كان الثمن. من جهته قال باسل ناصر منسق البرامج في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمكتب غزة أن هذه الأمسية الفلسطينية الغزية تمنح غزة فرصة للفرح والغناء في خضم المعاناة والألم. غزة التي أنهكها الحصار وأتعبتها الحروب، وأدماها فقدان الأعزة والبيوت والممتلكات، وأحزنتها العزلة حتى غابت عنها البهجة والحياة الطبيعية. وأضاف من أجل غزة ونحو نشر فرحة بسيطة وقصيرة الأجل كانت هذه الفعالية التي تأتي بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني والذي صادف التاسع والعشرين من نوفمبر. وأكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بجانب تنفيذ مشروعات الإنعاش المبكر وما يتم العمل على تنفيذه من برامج ومشروعات في مجال البنية التحتية والاجتماعية وبناء المؤسسات وبرامج التأهيل والتنمية المجتمعية المختلفة، نبذل كل جهد ممكن للحفاظ على تراث الشعب الفلسطيني وتطوير النواحي الثقافية والفنية لما لهذه العوامل من أهمية فيما يتعلق بإحداث تنمية متكاملة ومستدامة. ويتماشى هذا التوجه مع قناعتنا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن إعمار ما تم تدميره من بنية تحتية تعليمية وصحية يحتل أهمية كبرى إلا أن عملية التأهيل البشري والنفسي تحتل مكانة أكبر وأهم. وأوضح إن هذه الأمسية لم تكن لترى النور لولا جهود كبيرة بذلتها المؤسسات الشريكة وهي شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية والاتحاد العام للمراكز الثقافية ومنتدى شارك الشباب، وهنا نوجه كلمة شكر خاص لهذه المؤسسات. كما وأتقدم بالشكر لكل المشاركين في هذه الفعالية من فرق وأفراد والذين بدون وجودهم هنا هذا المساء ما كنا لنلتقي. ونقل ناصر للحضور تحيات الإدارة العليا لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واعتذارهم لعدم تمكنهم من مشاركتكم احتفالكم هذا، وتحيات الزملاء في البرنامج في القدس ورام الله والذين لم يتمكنوا من الحضور بسبب عدم حصولهم على تصاريح لدخول قطاع غزة. وأعرب عن أمله في أن نحتفل في العام القادم في لقاء مشابه بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني وقد حل الوفاق الوطني والسلم الأهلي الفلسطيني ونعم الشعب الفلسطيني بالحرية والسلام، ومن هنا فإننا نطالب الفرقاء على الساحة الفلسطينية أن يغلبوا مصالح الشعب الفلسطيني العليا ويتوافقوا لما فيه خير ومصلحة شعبهم، كما ونرفع صوتنا للمجتمع الدولي للعمل على مساعدة الشعب الفلسطيني في الحصول على حقوقه السياسية وتحقيق أهدافه الاقتصادية و والاجتماعية والمدنية. وأشار ناصر إلى ما قاله الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش على هذه الأرض ما يستحق الحياة، وأرجو أن يسمح لنا في غفوته أن نزيد بأن على هذه الأرض ما يستحق الحياة والحرية والسلام. فلنغني جميعا من أجل الحرية والسلام في غزة وفلسطين. وعلى الحان العود غنى ياسر عمر وفرقته أغنية الشهد في عنب الخليل وأغنية للأسرى كما عزفت عازفة البيانو لينا اللداوي معزوفات عالمية و الحان لبعض من أغاني فيروز على البيانو كما فدم أعضاء فرقة الوسن استعراضا فلكلوريا (صورة شعب) وعرض دبكة يا ظريف الطول فيما كان للزجل الشعبي والميجنا للزجال عيد السيد. وكما قدمت فرقة وتر باند أغاني باللغة الانجليزية من بينها Gaza tonight وأغنية We will not go down أغنية )Heal the world بالاشتراك مع أطفال كالينكا. ووجهت ضيفة الحفل ريم تلحمي عبر رسالة مسجلة تحياتها إلى أهالي غزة الصامدين وقدمت أغنية راجعين يا فلسطين . وكان لفرقة فرقة الراب P.R التي قدمت أغاني غزة تحت الحصار وفلسطين والتحدي وأغنية غزة منها إحنا وقعا كبيرا حيث حمست الحضور الذين هتفوا لفلسطين الوحدة وفلسطين الهوية والحرية. كما قدمت فرقة كامبس بريكرز فقرة (رقص Hip Hop) عرضا راقصا على الموسيقى وغنت مجموعة أطفال كالينكا أغنية It's a small world وأغنية باللغة الفرنسية (Habebe) وفي نهاية الحفل قدمت فرقة كالينكا وباقي الفرق والحضور نشيد موطني واختتم الحفل بالتصفيق الحار لكافة الفرق وهتافات تنادي بإنهاء الحصار وتكريس الوحدة الوطنية .